مَوْلايَ صَلِّ وَسَلِّـمْ دَائِمـاً أَبـَـدًا

 

مَوْلايَ صَلِّ وَسَلِّـمْ دَائِمـاً أَبـَـدًا
عَلى حَبِيْبِـكَ خَيْــرِ الْخَلْقِ كُلِّهِـمِ

مُحَمَّدٌ سَـيِّدُ الْكَــوْنَيْنِ وَالثَّقَلَـيْنِ
وَالْفَرِيْقَـيْنِ مِنْ عُـرْبٍ وَّمِنْ عَجَـمِ

أَمِنْ تَـذَكُّرِ جِيْرَانٍم بِـذِيْ سَـلَمِ
مَزَجْتَ دَمْعـاً جَرٰى مِنْ مُّقْلَةٍم بِدَمِ

أَمْ هَبَّـتِ الرِّيْحُ مِنْ تِلْقَآءِ كَاظِمَـةٍ
وَأَوْمَضَ الْبَرْقُ فِي الظَّلْماءِ مِنْ إِضَمِ

فَمَا لِعَيْنَيْكَ إنْ قُلْتَ اكْفُفَا هَمَتَــا
وَمَا لِقَلْبِكَ إنْ قُلْتَ اسْتَفِقْ يَهِـمِ

أيَحْسَـبُ الصَّبُّ أنَّ الْحُبَّ مُنْكَتِـمٌ
مَا بَيْنَ مُنْسَــجِمٍ مِّنْهُ وَمُضْطَـرِمِ

لَوْلاَ الْهَوٰى لَمْ تُرِقْ دَمْعاً عَلىٰ طَلِلِ
وَلاَ أَرِقْتَ لِـذِكْرِ الْبَـانِ وَالْعَلَـمِ

فَكَيْفَ تُنْكِـرُ حُبًّام بَعْدَمَا شَـهِدَتْ
بِهِ عَلَيْـكَ عُدُوْلُ الدَّمْعِ وَالسَّـقَمِ

وَأَثْبَتَ الْوَجْدُ خَطَّيْ عَبْرَةٍ وَّضَـنًى
مِّثْلَ الْبَهَـارِ عَلىٰ خَدَّيْكَ وَالْعَنَـمِ

نَعَمْ سَرٰى طَيْفُ مَنْ أَهْوٰى فَـأَرَّقَنِي
وَالْحُبُّ يَعْتَـرِضُ اللَّـذَّاتِ بِالأَلَـمِ

يَا لائِمِيْ فِي الْهَوٰى الْعُذْرِيِّ مَعْذِرَةً
مِّنِّي إِلَيْكَ وَلَوْ أنْصَفْـتَ لَمْ تَلُـمِ

عَدَتْكَ حَالِيْ لاَ سِـرِّي بِمُسْـتَتِرٍ
عَنِ الْوُشَـاةِ وَلاَ دَائِي بِمُنْحَسِـمِ

مَحَّضْتَنِي النُّصْحَ لكِنْ لَسْتُ أسْمَعُهُ
إِنَّ الْمُحِبَّ عَنِ الْعُذَّالِ فِيْ صَمَمِ

اِنِّي اتَّهَمْتُ نَصِيْحَ الشَّيْبِ فِيْ عَذَلٍ
وَالشَّيْبُ أَبْعَدُ فِيْ نُصْحٍ عَنِ التُّهَمِ

يَـا أَكْرَمَ الْخَلْقِ مَا لِي مَنْ أَلُوْذُ بِه
سِـوَاكَ عِنْـدَ حُلُوْلِ الْحَادِثِ الْعَمَمِ

وَلَنْ يَّضِيْقَ رَسُـوْلَ اللهِ جَاهُكَ بِيْ
إِذَا الْكَرِيْمُ تَجَلَّى بِــاسْمِ مُنْتَقِـمِ

فَإِنَّ مِنْ جُوْدِكَ الدُّنْيَا وَضَرَّتَهَا
وَمِنْ عُلُوْمِكَ عِلْمُ اللَّوْحِ وَالْقَلَمِ

يَا نَفْـسُ لا تَقْنَطِي مِنْ زَلَّةٍ عَظُمَتْ
إِِنَّ الْكَبَـائِرَ فِي الْغُفْرَانِ كَـاللَّمَـمِ

لَعَـلَّ رَحْمَةَ رَبِّيْ حِيْنَ يَقْسِــمُهَا
تَأْتِيْ عَلى حَسَبِ الْعِصْياَنِ فِي الْقِسَمِ

يَا رَبِّ وَاجْعَلْ رَجَائِيْ غَيْرَ مُنْعَكِسٍ
لَدَيْـكَ وَاجْعَلْ حِسَابِيْ غَيْرَ مُنْخَرِمِ

وَالْطُفْ بِعَبْدِكَ فِي الدَّارَيْنِ إِِنَّ لَـهُ
صَبْراً مَّتٰى تَـدْعُهُ الأَهْـوَالُ يَنْهَزِمِ

وَائْذَنْ لِّسُحْبِ صَلاةٍ مِّنْكَ دَائِمَةٍ
عَـلَى النَّبِيِّ بِمُنْهَــلٍّ وَّمُنْسَـجِمِ

وَالآلِ وَالصَّحْبِ ثُمَّ التَّابِعِيْنَ فَهُـمْ
أَهْلُ التُّقٰى وَالنُّقٰى وَالْحِلْمِ وَالْكَـرَمِ

ثُمَّ الرِّضَـا عَنْ أَبِيْ بَكْرٍ وَّعَنْ عُمَرَ
وَعَنْ عَلِيٍّ وَّعَنْ عُثْمَـانَ ذِي الْكَرَمِ

مَا رَنَّحَتْ عَذَبَاتِ الْبَانِ رِيْحُ صَبَـا
وَأَطْرَبَ الْعِيْسَ حَادِي الْعِيْسِ بِالنَّغَمِ

فَاغْفِرْ لِنَاشِدِها وَاغْفِرْ لِقَارِئِهَا
سَاَلْتُكَ الْخَيْرَ يَا ذَا الْجُوْدِ وَالْكَرَمِ

يَا رَبِّ بِالْمُصْطَفی بَالِّغْ مَقَاصِدَنَا
وَاغْفِرْلَنَا مَامَضی يَا وَاسِعَ الْکَرَمِ

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.